تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
للشرط فناسب مجيئها بالواو . وأما قوله تعالى : ( وَلَا أَوْلَادُهُمْ ) فلما تقدم من التوكيد في قوله : ( إِلَّا وَهُمْ ) ، وفى قوله تعالى : - ( وَلَا يَأْتُونَ ) إلى ( وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا ) ، فناسب التوكيد في قوله تعالى : ( وَلَا أَوْلَادُهُمْ ) بخلاف الآية الثانية . وأما ( اللام ) في الأولى ، و ( أن ) في الثانية فلأن مفعول الإرادة في الأول محذوف ، واللام للتعليل تقديره : إنما يريد الله ما هم فيه من الأموال والأولاد لأجل تعذيبهم في حياتهم بما يصيبهم من فقد ذلك ، ولذلك قال : ( وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 55 ) ومفعول الإرادة في الآية الثانية " أن يعذبهم " لأن الأعمال المتقدمة عليه ماضية ولا تصلح للشرط ولذلك قال : ( وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) وأما : ( الدنيا ) في الثانية فلأنها صفة للحياة فاكتفى بذكر الموصوف أولا عن إعادته ثانيا . 1 - مسألة : قوله تعالى : ( وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) وقال بعده : ( وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) ؟ . جوابه : أن الأولى صدرت بما لم يسم فاعله في قوله تعالى : ( وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 197 | عبد الجواد خلف / محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي