للشرط فناسب مجيئها بالواو .
وأما قوله تعالى : ( وَلَا أَوْلَادُهُمْ ) فلما تقدم من التوكيد في
قوله : ( إِلَّا وَهُمْ ) ، وفى قوله تعالى : - ( وَلَا يَأْتُونَ ) إلى ( وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا ) ، فناسب التوكيد في قوله تعالى :
( وَلَا أَوْلَادُهُمْ ) بخلاف الآية الثانية .
وأما ( اللام ) في الأولى ، و ( أن ) في الثانية فلأن مفعول
الإرادة في الأول محذوف ، واللام للتعليل تقديره : إنما يريد
الله ما هم فيه من الأموال والأولاد لأجل تعذيبهم في حياتهم
بما يصيبهم من فقد ذلك ، ولذلك قال : ( وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 55 )
ومفعول الإرادة في الآية الثانية " أن يعذبهم " لأن
الأعمال المتقدمة عليه ماضية ولا تصلح للشرط ولذلك قال :
( وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ )
وأما : ( الدنيا ) في الثانية فلأنها صفة للحياة فاكتفى بذكر
الموصوف أولا عن إعادته ثانيا .
1 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) وقال بعده : ( وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) ؟ .
جوابه :
أن الأولى صدرت بما لم يسم فاعله في قوله تعالى : ( وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 197
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٩٧