تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقال في المؤمنين : ( بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) ؟ . جوابه : أن المنافقين ليسوا بمتناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة ، فكان بعضهم يهود ، وبعضهم مشركين ، فقال : ( مِنْ بَعْضٍ ) أي في الكفر والنفاق ، والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام وشريعته الظاهرة ، فقال : ( أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) في النصرة وفى اجتماع القلوب على دينهم ، فلذلك قال : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) ، وقال في المنافقين : ( وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) . 158 - مسألة : قوله تعالى : ( وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) . وقال بعد ذلك : ( فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) ؟ . فقال في الأولى : ( ثُمَّ تُرَدُّونَ ) ، وفى الثانية : ( وَسَتُرَدُّونَ ) ، وقال في الثانية : ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) . جوابه : أن الأولى في المنافقين بدليل : ( قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ) وكانوا يخفون من النفاق ما لا يعلمه إلا الله تعالى ورسوله بإعلامه إياه .