مع العلم بالفاعل ، فختمت كذلك مناسبة بين صدر الكلام ، وختمه .
والثانية : جاءت بعد بسط الكلام في عذر المعذورين فناسب
البسط في توبيخ مخالفيهم ، والتوكيد فيه بتصريح اسم
الفاعل ، ولذلك صدر الآية ب ( إنما ) الحاصرة للسبيل عليهم ،
وأما ختم الأولى ب ( لا يفقهون ) ، والثانية ب
( لا يعلمون ) :
أما الأولى : فلأنهم لو فهموا ما في جهادهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأجر لما رضوا بالقعود ولا استأذنوا عليه .
والثانية : جاءت بعد ذكر الباكين لفوات صحبة رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - لعلمهم بما في صحبته من الفوز والمنزلة عند الله تعالى ،
فلو علم المستأذنون ما علمه الباكون لما رضوا بالقعود ، لكنهم لا يعلمون .
184 - مسألة :
قوله تعالى : ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 198
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٩٨