وسماها حرما لتحريم قتالهم فيها أو تغليبا للأشهر الحرم .
178 - مسألة :
( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ - إلى قوله - لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ؟ ، .
وقال بعده : ( فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( 24 ) ) .
وقال بعده : ( زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ( 37 ) .
جوابه :
أن الأولى : نزلت في الذين فضلوا سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام على الإيمان والجهاد ، فوضحوا الأفضل في غير موضعه ، وهو معنى الظلم ، أو نقصوا الإيمان بترجيح الآخر عليه ، والظلم : النقص أيضا : كقوله تعالى : ( وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا ) .
والثانية : في المسلمين الذين اتخذوا أقاربهم الكفار أولياء ، وبعض الفسق لا ينافي الإيمان .
والثالثة : في الكفار الذين كانوا ينسئون الشهور فيحلون حرامها ويحرمون حلالها ولذلك قال تعالى : ( زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ) .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 194
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٩٤