تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والآية الثانية : في المؤمنين ، بدليل قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) وأعمالهم ظاهرة فيما بينهم من الصلاة والزكاة والحج وأعمال البر فلذلك زاد قوله : ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) . وأما ( ثم ) في الأولى : فلأنها وعيد ، فبين أنه لكرمه لم يؤاخذ هم في الدنيا ، فأتى ب ( ثم ) المؤذنة بالتراخي . والثانية : وعد ، فأتى بالواو والسين المؤذنان بقرب الجزاء والثواب وبعد العقاب فالمنافقون : يؤخر جزاؤهم عن نفاقهم إلى موتهم ، فناسب ( ثم ) والمؤمنون : يثابون على العمل الصالح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى : ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ ) الآية . 186 - مسألة : قوله تعالى : ( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ) . فهل
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 200 | عبد الجواد خلف / محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي