والآية الثانية : في المؤمنين ، بدليل قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) وأعمالهم ظاهرة فيما
بينهم من الصلاة والزكاة والحج وأعمال البر فلذلك زاد قوله : ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) .
وأما ( ثم ) في الأولى : فلأنها وعيد ، فبين أنه لكرمه لم
يؤاخذ هم في الدنيا ، فأتى ب ( ثم ) المؤذنة بالتراخي .
والثانية : وعد ، فأتى بالواو والسين المؤذنان بقرب الجزاء
والثواب وبعد العقاب فالمنافقون : يؤخر جزاؤهم عن نفاقهم إلى موتهم ، فناسب ( ثم )
والمؤمنون : يثابون على العمل الصالح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى : ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ ) الآية .
186 - مسألة :
قوله تعالى : ( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ) . فهل
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 200
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٠٠