تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وآخر الثالثة : ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ؟ . جوابه : أن الوصايا الخمس إنما يحمل على تركها العقل الغالب على الهوى ، لأن الإشراك بالله لعدم استعمال العقل الدال على توحيد الله وعظمته ونعمه على عبيده ، وكذلك عقوق الوالدين لا يقتضيه العقل لسبق إحسانهما إلى الولد بكل طريق ، وكذلك قتل الأولاد بالوأد من الإملاق مع وجود الرازق الكريم ، وكذلك إتيان الفواحش لا يقتضيه عقل ، وكذلك قتل النفس لغيظ أو غضب في القاتل فحسن بعده : ( تَعْقِلُونَ ) . وأما الثانية : فلتعلقها بالحقوق المالية والقولية ، أي : لعلكم تذكرون في أنفسكم أن لو كان الأيتام أولادكم وكنتم أنتم المقايضين لأنفسهم ما يكال أو يوزن ، أو المشهود عليه ، أو المقر له ، أو الموعود ، أكنتم ترضونه لأنفسكنم ؟ فما لا ترضونه لأنفسكم لا ترضونه لغيركم . وأما الثالثة : فلأن ترك اتباع الشرائع الدينية مؤد إلى غضب الله تعالى وإلى جهنم لما فيه من معصية الله تعالى ، فحسن : ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ذلك ، أو تتقون عذاب الله سبحانه بسببه . 139 - مسألة : قوله تعالى : ( وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ) .