تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ما وجه اختصاص كل آية بخاتمتها ؟ جوابه : أن حساب الشمس والقمر والنجوم والاهتداء بها يختص بالعلماء بذلك فناسب ختمه ب ( يعلمون ) . وإنشاء الخلائق من نفس واحدة ، ونقلهم من صلب إلى رحم ، ثم إلى الدنيا ثم إلى مستقر ومستودع ، ثم إلي حياة وموت . والنظر في ذلك والفكر فيه أدق فناسب ختمه ب ( يفقهون ) أي : يفهمون ، وهو اشتغال الذهن بما يتوصل به إلى غيره ، فيتوصل بالنظر في ذلك إلى صحة وقوع البعث والنشور بثواب أو عقاب . ولما ذكر ما أنعم به على عباده من سعة الأرزاق والأقوات والثمار وأنواع ذلك ناسب ذلك ختمه بالإيمان الداعي إلى شكره تعالى على نعمه . 130 - مسألة : قوله تعالى : ( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) وقال في سورة المؤمن : ( خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) ؟ . جوابه : لما تقدم هنا : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ) فناسب تقديم كلمة التوحيد النافية للشرك رداً