ما وجه اختصاص كل آية بخاتمتها ؟
جوابه :
أن حساب الشمس والقمر والنجوم والاهتداء بها يختص
بالعلماء بذلك فناسب ختمه ب ( يعلمون ) .
وإنشاء الخلائق من نفس واحدة ، ونقلهم من صلب إلى رحم ، ثم إلى الدنيا ثم إلى مستقر ومستودع ، ثم إلي حياة وموت . والنظر في ذلك والفكر فيه أدق فناسب ختمه ب
( يفقهون ) أي : يفهمون ، وهو اشتغال الذهن بما يتوصل
به إلى غيره ، فيتوصل بالنظر في ذلك إلى صحة وقوع البعث
والنشور بثواب أو عقاب .
ولما ذكر ما أنعم به على عباده من سعة الأرزاق والأقوات
والثمار وأنواع ذلك ناسب ذلك ختمه بالإيمان الداعي إلى
شكره تعالى على نعمه .
130 - مسألة :
قوله تعالى : ( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) وقال في سورة المؤمن : ( خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) ؟ .
جوابه :
لما تقدم هنا : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ) فناسب تقديم كلمة التوحيد النافية للشرك رداً
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 164
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٦٤