بعد قوله : تعالى ( واشكروا نعمة الله ) فكان
تقديم اسمه أهم .
وأيضا : فآية النحل والأنعام نزلتا بمكة فكان تقديم ذكر الله
بترك ذكر الأصنام على ذبائحهم أهم لما يجب من توحيده ،
وإفراده بالتسمية على الذبائح .
وآية البقرة نزلت بالمدينة على المؤمنين لبيان ما يحل وما
يحرم ، فقدم الأهم فيه والله أعلم .
51 - مسألة :
قوله تعالى : ( قلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم ) وكذلك في المائدة والنحل ( 4 ) .
وفى الأنعام : فإن ربك غفور رحيم ؟ .
جوابه :
لما صدر آية الأنعام بقوله تعالى : قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ ناسب
قوله : ، قل ، وإلى ، : ( فإن ربك ) .
وبقية الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للناس ، فناسب : ( فإن الله غفور رحيم
أي : فإن الله المرخص لكم في ذلك .
فإن قيل : فلم لم يقل : فإن ربكم ؟
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 111
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١١١