يأبى ذلك عند نظره
وأما : ( يعلمون ) فجاء في سياق التحريم والتحليل بعد ما
افتتح الكلام بقوله تعالى : ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله
لكم ، وفى اتخاذ البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى ) .
والتحليل والتحريم من باب العلم والنقل .
وأيضا : فلما ختم الآية قبله في المائدة بقوله تعالى :
( ؤأكثرهم لا يعقلون ) ختم هذه الآية ب ( يعلمون )
وكان الجمع بين نفى العقل والعلم عنهم أبلغ .
50 - مسألة :
قوله تعالي : ( وما أهل به لغير الله ) .
وفى المائدة والأنعام والنحل : ( لغير الله به ) ؟
جوابه :
أن آية البقرة وردت في سياق المأكول وحله وحرمته ، فكان
تقديم ضميره ، وتعلق الفعل به أهم . وآية المائدة وردت بعد
تعظيم شعائر الله وأوامره ، والأمر بتقواه ، وكذلك آية النحل
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 110
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١١٠