المسلمون بعد ذلك أرجى لإسلام أهل مكة عامة وغيرهم ،
فأكد سبحانه وتعالى رجاءهم ذلك بقوله تعالى : ( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) أي : لا يعبد سواه .
55 - مسألة :
قوله تعالى : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ) الآية .
ومثله في الأنعام ، ومعناه : ينتظرون .
وإنما ينتظر الإنسان ما يعلم ، أو يظن وقوعه ولم يكونوا كذلك لأنهم لم يصدقوا بذلك ؟
جوابه :
لما كان واقعا لا محالة كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في
المعنى ولذلك جاء تهديدا لهم .
56 - مسألة :
قوله تعالى : ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) .
وفى سورة الطلاق : ذَلِكَم يُوعَظُ بِهِ ) ؟ .
جوابه :
حيث قال ( ذلك ) فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقدم تشريفا له ، ثم عمم فقال : ذلكم أزكى لكم
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 114
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١١٤