وقال فيها بعد ذلك : ( فلا تعتدوها ) .
أن الحدود في الأولى : هي عبارة عن نفس المحرمات في الصيام والاعتراف من الأكل والشرب والوطء - والمباشرة فناسب : ( قلا تقربوها .
والحدود في الثانية : أوامر في أحكام الحل والحرمة في نكاح المشركات ، وأحكام الطلاق والعدة والإيلاء والرجعة وحصر الطلاق في الثلاث والخلع ، فناسب : ( فلا تعتدوها أي : لا تتعدوا أحكام الله تعالى إلى غيرها مما لم يشرعه لكم فقفوا عندها ، ولذلك قال بعدها : ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) .
مسألة :
قوله تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ) .
وقال تعالى في الأنفال : ( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) ؟ .
جوابه :
أن آية البقرة نزلت في أول سنة من الهجرة في سرية عبد الله بن جحش لعمرو بن الحضرمي وصناديد مكة أحياء ، ولم يكن للمسلمين رجاء في إسلامهم تلك الحال .
وأية الأنفال : نزلت بعد وقعة بدر ، وقتل صناديدهم ، فكان
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 113
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١١٣