جوابه :
أن الأولى : وردت تقريرا لإثبات ما نفوه من دين الإسلام
الذي وصى به إبراهيم ويعقوب ، ومعناه أن أولئك أدوا ما
عليهم من التبليغ والوصية فلهم أجر ذلك ، ولكم من الوزر
والإثم بما خالفتموهم ما يعود عليكم وباله .
وأما الثانية : فوردت نفيا لما ادعوه من أن إبراهيم ومن ذكر
بعده كانوا هودا أو نصارى .
ومعناه : أن أولئك فازوا بما تدينوا به من دين الإسلام ،
وعليكم إثم مخالفتهم ، وما اقترفتم عليهم من التهود والتنصر
الذي هم براء منه .
46 - مسألة : -
قوله تعالى : ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا .
وفى آل عمران : قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا .
جوابه :
لما صدر آية البقرة بقوله : ( قُولُوا ) وهو خطاب المسلمين ردا على قول أهل الكتاب : ( كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى ) قال : ( إلينا ) . ولما صدر آية آل عمران بقوله : قل قال : ( علينا ) . والفرق بينهما : أن ( إلى ) ينتهي بها من كل جهة ، و ( على ) لا ينتهى بها إلا من جهة واحدة وهي : العلو .
والقرآن يأتي المسلمين من كل جهة يأتي مبلغه إياهم منها ،
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 107
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٠٧