تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أنه فتح طلباً للخفّة ، فالحركة حركة بناء . وقيل : إنه معرب وانتصب على أنه مقسم به حذف منه حرف القسم ، نحو : اللهِ لأفعلَنّ ، وهو على هذا اسم للسورة ، وامتنع الصَّرف لما تقدّم . وقيل : هو مفعول بإضمار فعل ، أي : اتلُ صادَ ، وهو لا ينصرف . وأما قراءة الكسر فقرأ بها أبى ، والحسن ، وابن أبي إسحاق . وأبو السمَّال ، وابن أبي عبلة ، ونصر بن عاصم ، ووجهها أنه كسر لالتقاء الساكنين ، فهو حرف من حروف المعجم ، وقيل : هو أمر من صادَى يُصادي ، بمعنى عارض ، والمعنى عارِضْ يا محمّد بعملك القرآن . وقرأ السبعة ( صادْ ) بإسكان الدال ، ووجهها أن حروف المعجم لا يدخلها إعراب ، وهي موقوفة الآخر . تتميم : واختلفوا في جواب القسم اختلافاً كبيراً : فقيل : هو مذكور . واختُلِفَ في تعيينه : فقيل : ( إِنَ ذَلِكَ لحقٌّ ) وقيل : ( إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ) : وقيل : ( كَمْ أَهْلَكْنَا ) على حذف اللام ، أي : لكم . وقيل : ( ص ) . والتقدير : والقرآن ذي الذكر صدق محمد ، وهذا مبنى على تقدم جواب القسم ، وعلى أنّ ( ص ) حرفٌ مُقتطع .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 76 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي