أنه فتح طلباً للخفّة ، فالحركة حركة بناء .
وقيل : إنه معرب وانتصب على أنه مقسم به حذف منه حرف القسم ، نحو : اللهِ لأفعلَنّ ، وهو على هذا اسم للسورة ، وامتنع الصَّرف لما تقدّم .
وقيل : هو مفعول بإضمار فعل ، أي : اتلُ صادَ ، وهو لا ينصرف .
وأما قراءة الكسر فقرأ بها أبى ، والحسن ، وابن أبي إسحاق .
وأبو السمَّال ، وابن أبي عبلة ، ونصر بن عاصم ، ووجهها أنه كسر لالتقاء
الساكنين ، فهو حرف من حروف المعجم ، وقيل : هو أمر من صادَى
يُصادي ، بمعنى عارض ، والمعنى عارِضْ يا محمّد بعملك القرآن .
وقرأ السبعة ( صادْ ) بإسكان الدال ، ووجهها أن حروف المعجم لا يدخلها إعراب ، وهي موقوفة الآخر .
تتميم :
واختلفوا في جواب القسم اختلافاً كبيراً :
فقيل : هو مذكور . واختُلِفَ في تعيينه : فقيل : ( إِنَ ذَلِكَ لحقٌّ )
وقيل : ( إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ ) : وقيل : ( كَمْ أَهْلَكْنَا )
على حذف اللام ، أي : لكم . وقيل : ( ص ) . والتقدير : والقرآن ذي الذكر صدق محمد ، وهذا مبنى على تقدم جواب القسم ، وعلى أنّ ( ص ) حرفٌ
مُقتطع .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧٦