تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقيل : ضمّ الجيم وكسرها وفتحها لغة ، وأجودها الضمّ ، كالحُطام والرُّفات . وقال قطرب : هو مصدر في لغاته الثلاث ، لا يُثنى ولا يُجمع . والجَذّ في اللغة : القطع ، يقال : جَذَذْتُ الشيء : قطعته وكسرته . قال الشاعر : بنو المُهَلَّبِ جَذَّ اللهُ دابِرَهم . . . أمسَوا رَماداً فلا أصلٌ ولاطَرَفُ والجُذاذ : ما تكسّر من الشيء ، ويقال للحجارة من الذهب جذاذة . لأنها تقطع ، و ( عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) أي غير مقطوع . تتميم : إنْ قيل : لأيّ شيء جيء بضمير من يَعْقِلُ في قوله تعالى : ( فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا ) والأصنامُ لا تَعْقِلُ ؟ قيل : إنّما كان ذلك لأنّها عندهم بمنزلة من يَعْقِل . وقوله تعالى : ( إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ) استثناء من الضمير في قوله : ( فَجَعَلَهُمْ ) أي : إلاّ كبيراً لهم لم يجعله جذاذاً . فإن قيل : فالضمير في ( لَهُمْ ) على أيّ شيء يعود ؟ قيل : يحتمل أن يعود على الصنم ، والاعتذار ما تقدّم ، ويحتمل أن