وقيل : ضمّ الجيم وكسرها وفتحها لغة ، وأجودها الضمّ ، كالحُطام
والرُّفات .
وقال قطرب : هو مصدر في لغاته الثلاث ، لا يُثنى ولا يُجمع .
والجَذّ في اللغة : القطع ، يقال : جَذَذْتُ الشيء : قطعته وكسرته .
قال الشاعر :
بنو المُهَلَّبِ جَذَّ اللهُ دابِرَهم . . . أمسَوا رَماداً فلا أصلٌ ولاطَرَفُ
والجُذاذ : ما تكسّر من الشيء ، ويقال للحجارة من الذهب جذاذة .
لأنها تقطع ، و ( عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) أي غير مقطوع .
تتميم :
إنْ قيل : لأيّ شيء جيء بضمير من يَعْقِلُ في قوله تعالى : ( فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا ) والأصنامُ لا تَعْقِلُ ؟
قيل : إنّما كان ذلك لأنّها عندهم بمنزلة من يَعْقِل .
وقوله تعالى : ( إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ ) استثناء من الضمير في قوله :
( فَجَعَلَهُمْ ) أي : إلاّ كبيراً لهم لم يجعله جذاذاً .
فإن قيل : فالضمير في ( لَهُمْ ) على أيّ شيء يعود ؟
قيل : يحتمل أن يعود على الصنم ، والاعتذار ما تقدّم ، ويحتمل أن
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 62
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٦٢