حرف الثَّاء
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنبياء " عليهم السلام : ( مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ) .
قرئ بخفض الثاء من ( مُحْدَثٍ ) ورفعها ونصبها :
فأما قراءة الخفض فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنها صفة ل ( ذِكْرٍ )
على اللفظ .
وأما قراءة الرفع فقرأ بها ابن أبي عَبلة ، ووجهها أنها صفة ل ( ذِكْرٍ )
على الموضع لأنَّ ( من ) زائدة ، والتقدير : ما يأتيهم ذكرٌ مُحْدَثٌ ، كما
تقول : ما من أحد فاضل في الدار ، أي : ما أحد فاضل ، والموضع من
مواضع زيادة " من " .
وأما قراءة النصب فقرأ بها زيد بن علي ، ووجهها أنها حال من ( ذِكْرٍ )
وإن كان نكرة ، فإنه قد وصف بقوله تعالى : ( من ربِّهم ) .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 59
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٩