تتميم :
في هذه الآية الكريمة لطيفة : وهو توالي أربع أحوال ف ( محدث ) -
فيمن نصب - حال من ( ذكر ) ، و ( إلاّ استمعوه ) حال من المفعول
في ( ما يأتيهم ) ، ( وهم يلعبون ) حال من الضمير المفعول في
( استمعوه ) . و ( لاهيةً ) حال من الضمير في ( يلعبون ) .
ونظير هذه الآية في توالي الحالات قوله تعالى : ( وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ )
فقوله تعالى : ( لَا تُؤْمِنُونَ ) حال ، ( وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ ) حال ثانية ، ( وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ ) حال ثالثة .
ومن توالي الحالات قوله تعالى : ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 ) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( 3 ) .
في قراءة زيد بن علي ، فإنّه قرأ بنصب ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ) و ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا ) جملة في موضع الحال من ( الْوَاقِعَةُ ) ، أي : إذا وقعت صادقةً .
و ( خَافِضَةٌ ) ، و ( رَافِعَةٌ ) حالان منها أيضاً .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 60
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٦٠