قلتُ : وما استحسنه الشيخ حسنٌ ، فما زال يُوَضِّحُ المُشكلات ويَفُكُّ
المُعْضلات .
وأما قراءة فتح الباء مع فتح الحاء فقرأ بها ابن عباس ، وأبو مالك .
قال أبو الفضل الرازي في توجيهها : إنها جمع حَبَكة ، كعَقَبة وعَقَب .
وأما قراءة فتح الباء مع ضمّ الحاء فقرأ بها عِكرمة ، ووجهُها أنّها
جمع حُبْكة ، كطُرْفةُ وطُرَف .
وأما قراءة فتح الباء مع كسر الحاء فقرأ بها الحسن ، ووجهها حسن
ظاهر ؛ لأنّ " فِعَلاً " . موجود في الأسماء ، نحو عِنَب وضِلَع ، وأما في
الصفات فقال سيبويه : لا نعلمه جاء صفة إلاّ في حرف واحد معتلّ .
يوصف به الجمع ، وهو قوم عِدًى انتهى .
قال الشاعر :
إذا كُنْتَ في قومٍ عِدًى لَسْتَ منهمُ . . . فكُلْ ماعُلِفْتَ من خبيثٍ وطيّبِ
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٣٣