قُرىء فيهما برفع الباء ونصبها وجرّها :
أما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، ووجهها أن تكونَ خبرَ مبتدأ محذوف .
أي : هو رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ) . وجوّزوا فيه أن يكونَ خبراً بعد
خبر ، وأن يكونَ فاعلُ ( يميت ) ، وفاعلُ ( يحيي ) ضميراً يعود على ما قبله .
أو أن يكونَ من باب التنازع ، فيكون ( ربكم ) فاعلَ ( يميت ) على إعمال
الثاني ، وفي ( يحيي ) ضمير يعود عليه ، أو بالعكس على إعمال الأول .
ويجوز فيه على مذهب الفرّاء أن يكون ( وربكم ) فاعلاً ب ( يُحيي
ويُميت ) معاً ، والأظهرُ الإعرابُ الأول .
وأما قراءة النصب فقرأ بها أحمد بن جُبير الأنطاكي ، ووجهها
النصب على المدح ، أو العناية ، أي : أمدح أو أعني .
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها جماعة ، منهم ابن أبي إسحاق ،
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 30
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٣٠