وقد استدرك الفارسي وغيره على سيبويه أشياءَ إذا تُؤملت لم تنهض
استدراكا .
وأما قراءة كسر الباء مع كسر الحاء فقرأ بها أبو مالك الغفاري .
والحسن بخلاف عنه ، وهي قراءة مشكلة ؛ لأن سيبويه ذكر أنّه لم يجئ
في الاسم إلا إبِل ، واستدركوا على سيبويه أشياء لم يذكروا فيها حِبِكا .
ووجهها أن يكون الأصل حِبْكاً بكسر الحاء وسكون الباء ، ثم حُرِّكت الباءُ
بالكسر إتباعاً لحركة الحاء ، ومنه قول الشاعر :
أَرَتْنِيَ حِجْلاً على ساقِها . . . فهشَّ الفؤادُ لِذاكَ الحِجِلْ
وقال الآخر :
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٣٤