تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يكون الحُبُك جمعاً ، واحدُه حبيكة ، مثل طريقة وطُرُق . أو أن يكونَ واحدُه حِباكاً ، نحو مِثال ومُثُل . قال الراجز : كأئما جَلَّلَها الحوَّاكُ . . . طُنْفُسة في وَشيها حِباك وأما قراءة ضمّ الباء مع كسر الحاء فقرأ بها أبو مالك الغفاريّ . والحسن ، وهي قراءة مشكلة ، لأنهم نصّوا أن " فِعُلاً " . بكسر الفاء وضمّ العين ليس من أبنية الأسماء . قال ابن عطيّة : هي قراءة شاذّة غير متوجّهة . ثم وجّهها هو وابن جنّي على تداخل اللغات ؛ وذلك أنه يقال : الحُبُك بضمّ الحاء والباء ، والحِبِك بكسرهما ، فقالوا : الحِبُك ، بكسر الحاء من لغة وضمّ الباء من لغة أخرى . والأشهر في تداخل اللغات أن تكون من كلمتين لا من كلمة واحدة ، كقنَط يقنَط بفتح النون فيهما . قال الشيخ أبو حيَّان : والأحسن عندي أن تكون ممّا أُتبعَ فيه حركةُ الحاء لحركة تاء ( ذات ) في الكسر ، ولم يُعْتَدَّ باللام الساكنة ، لأن الساكنَ حاجز غير حصين .