يكون الحُبُك جمعاً ، واحدُه حبيكة ، مثل طريقة وطُرُق .
أو أن يكونَ واحدُه حِباكاً ، نحو مِثال ومُثُل . قال الراجز :
كأئما جَلَّلَها الحوَّاكُ . . . طُنْفُسة في وَشيها حِباك
وأما قراءة ضمّ الباء مع كسر الحاء فقرأ بها أبو مالك الغفاريّ .
والحسن ، وهي قراءة مشكلة ، لأنهم نصّوا أن " فِعُلاً " . بكسر الفاء وضمّ
العين ليس من أبنية الأسماء . قال ابن عطيّة : هي قراءة شاذّة غير متوجّهة .
ثم وجّهها هو وابن جنّي على تداخل اللغات ؛ وذلك أنه يقال : الحُبُك
بضمّ الحاء والباء ، والحِبِك بكسرهما ، فقالوا : الحِبُك ، بكسر الحاء من
لغة وضمّ الباء من لغة أخرى .
والأشهر في تداخل اللغات أن تكون من كلمتين لا من كلمة واحدة ، كقنَط يقنَط بفتح النون فيهما .
قال الشيخ أبو حيَّان : والأحسن عندي أن تكون ممّا أُتبعَ فيه حركةُ
الحاء لحركة تاء ( ذات ) في الكسر ، ولم يُعْتَدَّ باللام الساكنة ، لأن الساكنَ
حاجز غير حصين .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 32
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٣٢