ومن ذلك قوله تعالى في سورة " براءة " ، : ( لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ ) .
قرئ بكسر الواو وفتحها وضمّها :
أما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه كسر على أصل التقاء
الساكنين .
أما قراءة الفتح فقرأ بها الحسن ، ووجهها أنّها فتحت إتباعاً للحركة
قبلها .
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها الأعمش ، وزيد بن عليّ ، ووجهها أنّه ضُمت
بالحمل على واو الجمع ، كما حُملت واو الجمع عليها في الكسر .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " مريم " : ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ( 96 ) .
قرئ بضمّ الواو وفتحها وكسرها :
أما قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة .
وأما قراءة الفتح فقرأ بها أبو الحارث الحنفي .
وأمما قراءة الكسر فقرأ بها جناح بين حُبَيش .
وهي كلّها لغات ، وأفصحها الضمّ .
تتميم :
اختلف المفسّرون في سبب نزول هذه الآية ، فمنهم من قال : نزلت في
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، كان اليهود والنصارى والمنافقون
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 188
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٨٨