من مَلَكَ ، والمعنى : ما فعلنا ذلك بأنّا مَلَكْنا الصوابَ ولا وُققنا له ، بل
غَلَبَتْنا أنفسُنا .
وأما الضمّ فقال : معناه أنّه لم يكن لنا مُلأ فنُخلفَ موعدك
بسلطانه ، إنما أخْلَفْناه بنظرٍ أدّى إليه ما فعلَ السامريّ ، وليس المعنى أنّ
لهم ملكاً ، وإنما هو من قبيل :
على لاحبٍ لا يُهتدى بمناره . . .
أي ليس له منار فيُهتدى به .
وأما الكسر فمعناه أنّه يأتي كثيراً فيما يحوزه اليد ، ولكنه يستعمل في الأمور التي يبرمها الإنسان .
ومعنى الكسر كمعنى الفتح .
تتميم :
وحيث قلنا بأن معناها المصدر ، فهو مضاف إلى الفاعل ، والمفعول
مقدر ، أي : بملكنا الصوابَ .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " والذاريات " : ( وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ )
قرئ بجر الميم ونصبها ورفعها :
أما قراءة الجر فقرأ بها أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وهي قراءة
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 173
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٧٣