تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
من مَلَكَ ، والمعنى : ما فعلنا ذلك بأنّا مَلَكْنا الصوابَ ولا وُققنا له ، بل غَلَبَتْنا أنفسُنا . وأما الضمّ فقال : معناه أنّه لم يكن لنا مُلأ فنُخلفَ موعدك بسلطانه ، إنما أخْلَفْناه بنظرٍ أدّى إليه ما فعلَ السامريّ ، وليس المعنى أنّ لهم ملكاً ، وإنما هو من قبيل : على لاحبٍ لا يُهتدى بمناره . . . أي ليس له منار فيُهتدى به . وأما الكسر فمعناه أنّه يأتي كثيراً فيما يحوزه اليد ، ولكنه يستعمل في الأمور التي يبرمها الإنسان . ومعنى الكسر كمعنى الفتح . تتميم : وحيث قلنا بأن معناها المصدر ، فهو مضاف إلى الفاعل ، والمفعول مقدر ، أي : بملكنا الصوابَ . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " والذاريات " : ( وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ ) قرئ بجر الميم ونصبها ورفعها : أما قراءة الجر فقرأ بها أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وهي قراءة