تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أما قراءة النصب فقرأ بها السبعة إلا حمزة ، ووجهها أنه معطوف على لفظ الجلالة على حذف مضاف ، التقدير : واتقوا الله وقطعَ الأرحام . وعلى هذا الإعراب جاء تفسير ابن عبّاس ، وقتادة ، والسُّدّيّ ، وغيرهم . ويكون العطف من باب عطف الخاصّ على العامّ ، لأنّ تقوى الله هو اجتناب مخالفته في كل ما أمرَ به ونهى عنه ، وقَطْعُ الأرحام بعضُ ما نهى الله عنه . ومنهم من قال : إنّ نصبه بالعطف على موضع ( به ) كما تقول : مررت بزيد وعمرا ، ويؤيِّدُ هذا القول قراءةُ عبد الله : ( تساءلون به وبالأرحام ) . وأما قراءة الجرّ فقرأ بها حمزة ، وابن عبّاس ، والحسن ، ومجاهد . وقتادة ، والنَّخَعي ، ويحيى بن وثّاب ، والأعمش ، وأبو رَزين . ووجهها أنه معطوف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض . ويؤيّدُه قراءةُ عبد الله ( وبالأرحام ) بإظهار الخافض . والعطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض جائز في السَّعَة نَظما ونَثراً عند المحققين ، وبه قال أكابر الكوفيّين ،