تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
واختلفوا في الضمير من قوله : ( منهما ) فقيل : يعود على ( المَلَكين ) وهو الظاهر ، وقيل : على ( السِّحر ) والذي أُنزل ، وقيل على الفتنة والكفر المفهوم من ( فَلَا تَكْفُرْ ) . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " آل عمران " : ( وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) . قرئ بنصب الميم من ( يَعْلَمَ ) ورفعها وكسرها : فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه منصوب بإضمار " أن " مع الواو ، كقولك : لا تأكل السمك وتشربَ اللبن . وأما قراءة الرفع فنُسبت إلى أبي عمرو ، ووجهها أن الواو فيه واو الحال ، قاله الزمخشري ، وهو محمول على إضمار المبتدأ ، التقدير : وهو يعلم ، وإلا لزم دخول الواو الحالية على الفعل المضارع . وأما قراءة الكسر فقرأ بها الحسن ، ووجهها أنه معطوف على ( ولَمّا يعلم ) ، وكسر لالتقاء الساكنين . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " النساء " : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ) . قرىء بنصب الميم وجرّها ورفعها :
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 164 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي