واختلفوا في الضمير من قوله : ( منهما ) فقيل : يعود على ( المَلَكين )
وهو الظاهر ، وقيل : على ( السِّحر ) والذي أُنزل ، وقيل على الفتنة والكفر
المفهوم من ( فَلَا تَكْفُرْ ) .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " آل عمران " : ( وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) .
قرئ بنصب الميم من ( يَعْلَمَ ) ورفعها وكسرها :
فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه منصوب بإضمار " أن "
مع الواو ، كقولك : لا تأكل السمك وتشربَ اللبن .
وأما قراءة الرفع فنُسبت إلى أبي عمرو ، ووجهها أن الواو فيه واو
الحال ، قاله الزمخشري ، وهو محمول على إضمار المبتدأ ، التقدير : وهو
يعلم ، وإلا لزم دخول الواو الحالية على الفعل المضارع .
وأما قراءة الكسر فقرأ بها الحسن ، ووجهها أنه معطوف على ( ولَمّا
يعلم ) ، وكسر لالتقاء الساكنين .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " النساء " : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ) . قرىء بنصب الميم وجرّها ورفعها :
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٦٤