تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأما السَّماع فقد ورد نَظماً ونَثراً : أما النَثر فهذه القراءة وكفى بها دليلاً على ذلك ، فإنّها قراءة متواترة . قرأ بها حمزةُ من الأئمّة السبعة ، وهو ثَبَت فيما نقل ، لم يقرأ حرفاً من كتاب الله تعالى إلاّ بأثر صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قرأ بها من تَقَدَّمَ ذِكرُه من الصحابة والتابعين . فمن لَحَّنَ حمزةَ أو وهَّمَه فقد كذب ، ويُخشى عليه أن يَؤول قولُه إلى الكفر . ومما يدلّ على صحّة العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض أيضاً قوله تعالى : ( وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) وهاتان الآيتان لو أُوِّلتا على غير العطف على الضمير المخفوض لخرَجَتا عن أسلوب الفصاحة وحُسنِ التأليف ، فيجب اطِّراح ما عدا ذلك من التأويلات ، كمن جعل الواو في ( وَالأرحام ) واو القسم وجرّ به ( الأرحام ) . وكمن جرّ ( والمسجد الحرام ) بالعطف على ( سبيل الله ) إلى غير ذلك من التأويلات . ومن كلام العرب نثراً قوله : " ما فيها غيرُه وفرسِه " بالخفض في " فرسه " : وأما النظم فقد ورد من ذلك شيء كثير بحيث لا يعدّ ضرورة ، واتّسعت