الثالث : أنه معطوف على ( كفروا ) قاله سيبويه .
الرابع : أنه جملة اسمية ، التقدير : فهم يتعلّمون ، وهي معطوفة على ما
قبلها من الجمل ، قاله سيبويه أيضا .
والضمير في ( يتعلّمون ) على هذه الأقوال عائد على ( الناس ) .
الخامس : أنه معطوف على ( وَمَا يُعَلِّمَانِ ) ، والضمير في قوله
( فَيَتَعَلَّمُونَ ) راجع إلى ( أحد ) وجُمع حملاً على المعنى ، كقوله تعالى :
( فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ) .
وهذا العطف - وإن كان على منفي - فهو موجب في المعنى ؛ لأنّ معناه : يعلّمان كلّ أحد إذا قالا له إنما نحن فتنة .
وهذا القول نسبه الشيخ أبو حيَّان إلى الزجّاج .
وقال برهان الدين السَّفاقسيّ في جمعه إعراب أبي حيَّان :
ولمْ أرَ هذا للزجّاج في " معانيه " .
قلتُ : لا يلزم أن تكونَ أقوالُ الزجّاج كلّها موجودةً في " معانيه " ، والزجّاج بحرُ علم زاخرٌ ، " معانيه " قطرة من ذلك البحر .
السادس : أنه معطوف على ( يُعَلِّمَانِ ) مقدّراً لدلالة الكلام عليه ، وهذا
القول للزجّاج أيضاً ، وردّه أبو علي بأنّ ( يُعَلِّمَانِ ) موجود فلا حاجة إلى
تقديره .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 163
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٦٣