تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الثالث : أنه معطوف على ( كفروا ) قاله سيبويه . الرابع : أنه جملة اسمية ، التقدير : فهم يتعلّمون ، وهي معطوفة على ما قبلها من الجمل ، قاله سيبويه أيضا . والضمير في ( يتعلّمون ) على هذه الأقوال عائد على ( الناس ) . الخامس : أنه معطوف على ( وَمَا يُعَلِّمَانِ ) ، والضمير في قوله ( فَيَتَعَلَّمُونَ ) راجع إلى ( أحد ) وجُمع حملاً على المعنى ، كقوله تعالى : ( فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ) . وهذا العطف - وإن كان على منفي - فهو موجب في المعنى ؛ لأنّ معناه : يعلّمان كلّ أحد إذا قالا له إنما نحن فتنة . وهذا القول نسبه الشيخ أبو حيَّان إلى الزجّاج . وقال برهان الدين السَّفاقسيّ في جمعه إعراب أبي حيَّان : ولمْ أرَ هذا للزجّاج في " معانيه " . قلتُ : لا يلزم أن تكونَ أقوالُ الزجّاج كلّها موجودةً في " معانيه " ، والزجّاج بحرُ علم زاخرٌ ، " معانيه " قطرة من ذلك البحر . السادس : أنه معطوف على ( يُعَلِّمَانِ ) مقدّراً لدلالة الكلام عليه ، وهذا القول للزجّاج أيضاً ، وردّه أبو علي بأنّ ( يُعَلِّمَانِ ) موجود فلا حاجة إلى تقديره .