تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأما قراءة ( مالكَ ) بالألف والنصب فقرأ بها الأعمش ، وابن السَّمَيْفَع . وعثمان بن أبي سليمان ، ووجهها أنه منصوب على القطع ، أو على النداء ، فقد روي أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في بعض غزواته : " يا مالكَ يومِ الدين " . وأما قراءة ( مالكُ ) بالألف ورفع الكاف فقرأ بها أبو هريرة ، وأبو حَيوة . وعمر بن عبد العزيز ، ووجهها أنه مرفوع على القطع ، أي : هو مالك . وأمّا قراءة ( مَليك ) على وزن شريف من أمثلة المبالغة فنسبها الشيخ أبو حيان إلى أُبيّ ، وأبي هريرة ، وأبي رجاء العُطاردي ، ولم ينصّ على حركات الكاف . وقال أبو البقاء : ويقرأ ( مليك يوم الدين ) رفعاً ونصباً وجرّاً . أما الرفع والنصب فعلى القطع ، وأما الخفض فإن كان بمعنى مَلَك أو من أمثلة المبالغة والمراد به المُضِيّ فلا إشكالَ لكون الإضافةِ مَحضة . وإن كان المراد به الاستقبال ففيه الإشكال المقدّم ، والجواب عنه ما تقدم . فهذه تسع قراءات ، كلّها على الإضافة إلى ( يوم ) من باب الإضافة إلى الظرف ، والإضافة إضافة اللام خلافاً لمن أثبت " في " .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 144 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي