وأما قراءة ( مالكَ ) بالألف والنصب فقرأ بها الأعمش ، وابن السَّمَيْفَع .
وعثمان بن أبي سليمان ، ووجهها أنه منصوب على القطع ، أو على
النداء ، فقد روي أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في بعض غزواته : " يا مالكَ يومِ الدين " .
وأما قراءة ( مالكُ ) بالألف ورفع الكاف فقرأ بها أبو هريرة ، وأبو حَيوة .
وعمر بن عبد العزيز ، ووجهها أنه مرفوع على القطع ، أي : هو مالك .
وأمّا قراءة ( مَليك ) على وزن شريف من أمثلة المبالغة فنسبها الشيخ
أبو حيان إلى أُبيّ ، وأبي هريرة ، وأبي رجاء العُطاردي ، ولم ينصّ على
حركات الكاف .
وقال أبو البقاء : ويقرأ ( مليك يوم الدين ) رفعاً ونصباً وجرّاً .
أما الرفع والنصب فعلى القطع ، وأما الخفض فإن كان بمعنى مَلَك
أو من أمثلة المبالغة والمراد به المُضِيّ فلا إشكالَ لكون الإضافةِ مَحضة .
وإن كان المراد به الاستقبال ففيه الإشكال المقدّم ، والجواب عنه ما
تقدم .
فهذه تسع قراءات ، كلّها على الإضافة إلى ( يوم ) من باب الإضافة إلى
الظرف ، والإضافة إضافة اللام خلافاً لمن أثبت " في " .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٤٤