تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
التقدير : فالحقّ أن أملأ ، وفيه نظر ؛ لأن جواب القسم لا يكون إلا جملة . ولا تنحلّ إلى المفرد ، وتقديره بأن والفعل يُؤذنُ بانحلالها إلى المفرد . وأما الثاني فمبتدأ و ( أقول ) خبره ، والعائد محذوف ، أي : أقوله ، كقراءة ابن عامر ( وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) ، أي وَعَدَه . وقيل : خبرمبتدأ محذوف ، أي : قَولي الحقّ ، فيكون ( أقول ) على هذا مستأنفاً ، أي : أقول لأملأنّ . ويمكن أن يكون ( والحق ) بالرفع مفعولاً ب‍ ( أقول ) . ورفعه على حكاية الحق الأول ، قاله الزمخشري وحسّنه ودقّقه . وأما قراءة الجرّ فيهما فقرأ بها الحسن ، وعيسى ، ووجهها أنّ الأول مجرور بحرف القسم المحذوف ، تقديره : فوالحقّ . والثاني معطوف عليه ، كما تقول : والله والله لأفعلنّ . و ( أقول ) على هذا اعتراض بين القسم وجوابه . ويمكن أن يكون ( والحقّ ) مفعولا ب‍ ( أقول ) وخفض إتباعاً ( للحقّ ) الأول .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 140 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي