التقدير : فالحقّ أن أملأ ، وفيه نظر ؛ لأن جواب القسم لا يكون إلا جملة .
ولا تنحلّ إلى المفرد ، وتقديره بأن والفعل يُؤذنُ بانحلالها إلى المفرد .
وأما الثاني فمبتدأ و ( أقول ) خبره ، والعائد محذوف ، أي : أقوله ، كقراءة
ابن عامر ( وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) ، أي وَعَدَه .
وقيل : خبرمبتدأ محذوف ، أي : قَولي الحقّ ، فيكون ( أقول ) على هذا مستأنفاً ، أي : أقول لأملأنّ .
ويمكن أن يكون ( والحق ) بالرفع مفعولاً ب ( أقول ) .
ورفعه على حكاية الحق الأول ، قاله الزمخشري وحسّنه ودقّقه .
وأما قراءة الجرّ فيهما فقرأ بها الحسن ، وعيسى ، ووجهها أنّ الأول
مجرور بحرف القسم المحذوف ، تقديره : فوالحقّ .
والثاني معطوف عليه ، كما تقول : والله والله لأفعلنّ .
و ( أقول ) على هذا اعتراض بين القسم وجوابه .
ويمكن أن يكون ( والحقّ ) مفعولا ب ( أقول ) وخفض إتباعاً
( للحقّ ) الأول .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 140
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٤٠