تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
العزيز لأفعلنّ ، بالنصب قياساً منه على لفظ الجلالة ، وهو غير صحيح عندهم . وأما الثاني فنصبه على المفعولية ب‍ ( أقول ) ، وقدّم ليدلّ على الحصر ، أي : لا أقول إلاّ الحقّ ، قاله الزمخشري جرياً على مذهبه في أنّ التقديمَ يُوجبُ الحصر ، وفيه خلاف . واعتُرِض بين القسم وجوابه بقوله تعالى : ( وَالْحَقَّ أَقُولُ ) . وقيل : إنّ ( الحقّ ) الأوّل منصوب على الإغراء ، التقدير : الزموا الحقّ . و ( لأملأنّ ) جواب قسم محذوف . وأما قراءة الرفع فيهما فقرأ بها ابن عبّاس رضي الله عنهما ، ومجاهد . والأعمش ، ووجهها أنّ الأوّلَ مبتدأ وخبرُه محذوف ، واختلفوا في تقديره : فقيل : تقديره : فالحقّ أنا ، وقيل : فالحقّ منّي ، وقيل : التقدير : فالحقُّ قسمي على أن يكون " الحقّ " مبتدأ مقسماً به ، وجوابه ( لأملأنّ ) على طريقة : لعمرك لأفعلنّ ، أي : لعمرك قسمي لأفعلنّ . ومنهم من قال : إنّ المقسم به إذا كان مبتدأ لا يحتاج إلى خبر ، لأنّ الفائدةَ قد حَصَلَت بدونه ، فتقديرُه لَغو ، والصحيحُ تقديرُه وإن كانت الفائدة حاصلة بدونه طَرداً للقاعدة ؛ ألا ترى أنّك إذا قلت : زيد لقائم ، ففي قائم ضمير وإن كان الربط قد حصل بدونه . قال ابن عطيّة : هو مبتدأ وخبره ( لأملأنّ ) .