تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وأما قراءة النصب فقرأ بها أبو حَيوة ، وزيد بن علي ، وعمرو بن عُبيد ، وابن أبي عَبلة ، وأبو السمال ، ووجهها أنّه منصوب على التأكيد . كقولك : هذا عبدُ الله الحقَّ لا الباطلَ . قال الزمخشري : وهي قراءة حسنة فصيحة ، وعمرو بن عبيد من أفصح النّاس وأنصحهم . انتهى . وفيه دَسيسة الاعتزال ، لأن عمرو بن عبيد رأس أهل الاعتزال . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " ص " : ( قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) قرئ بنصب القاف فيهما ، ورفعهما وجرّهما : فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة إلا عاصماً ، وحمزة ، ووجهها أنّ الأوّل مُقْسَم به ، وانتصبَ على إسقاط حرف الجرّ ، كما تقول : الله لأفعلنّ ، وجوابه ( لأملأنّ ) وهذا الإعراب لا يسوغ على مذهب سيبويه ؛ لأته يرى أن النصب على إسقاط حرف الجرّ في باب القسم مختصّ بلفظ الجلالة لا غير ، والزمخشري يقول : إنه غير مختصّ ، فيقول :