تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأما قراءة النصب فقرأ بها أنس بن مالك ، وأبو نوفل عمرو بن مُسلم ، وأبو حَيوة ، وعليها جماعة من القرّاء ، ووجهها أنه منصوب على القطع ، أي : أمدح مَلِكَ يوم الدين . وأما قراءة ( مالِكِ ) بالألف وخفض الكاف فقرأ بها عاصم ، والكسائي من السبعة ، واجتمع على قراءتها العشرةُ إلا طلحة والزبير ، وعليها جماعة من الصحابة والتابعين ، ووجهها أنه نعت ( لله ) ، وهو اسم فاعل أُريد به المضيّ ، فإضافتُه مَحْضة فلا إشكالَ ، لنعت المعرفة بالمعرفة . ويؤيّد أن المراد به المضي قراءةُ من قرأ ( مَلَكَ ) فعلاً ماضياً ، فإن أُريد به الاستقبال وهو الظاهر لكون اليوم عبارة عن يوم القيامة ففيه إشكال ، لأنّ إضافته غير محضة ، فيَلزم منه نعتُ المعرفة بالنكرة . فالجواب أن يقال : كلّ ما إضافته غير محضة إلا الصفة المشبهة قد يُنوى فيه المحضة فيلحظ فيه أن الموصوف صار معروفاً بذلك الوصف من غير نظر إلى زمان . قال الشيخ أبو حيَّان : وهذا الوجه غريب النقل لا يعرفه إلاّ من له اطلاع على كتاب سيبويهِ وتنقيبٌ على لطائفه .