وتشديد الفاء وبعد الألف هاء السكت ، وهي تمام الأربعين .
ويقال : أفّف الرجل : إذا قال : أفّ .
وقد يستعمل مضه مصدر منوّن فيقال : أُفّاً له ، كما تقول : سَقياً له ، ويقال : أفّاً تُفًّا على الاتباع ، كحسن بَسَن ، وقد تَخْرُجُ عن هذا الباب فتستعمل بمعنى الحين ، يقال : جاء هذا الأمر على إفّه وإفّانه بكسر الهمزة فيهما : أي حينه .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " ق " : ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) .
قرئ بضمّ الفاء ( 1 ) وفتحها وكسرها :
فأما قراءة الضمّ فقرأ بها هارون ، وابن السَّمَيفع ، والحسن - فيما نَقَلَ
عنه ابنُ خالويه - ووجهها أنه مبنيّ على الضمّ - كحيث .
وأما قراءة الفتح فقرأ بها عيسى ، ووجهها أن الفتح أخفّ الحركات .
وأما قراءة الكسر فقرأ بها الحسن ، وابن أبي إسحق ، وأبو السَّمّال .
ووجهها البناء على أصل التقاء الساكنين .
وقد مرّ لنا الكلام على قوله أتعالى ، : ( ص ) هل هو معرب أو مبنيّ .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 133
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٣٣