حرف الفاء
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " الإسراء " : ( فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ )
قرئ بضمّ الفاء وفتحها وكسرها مع التشديد والتنوين ، وقرئ
أيضاً بالحركات الثلاث مع التشديد وبلا تنوين .
فأما قراءة الضمّ والتنوين فقرأ بها هارون ، ووجهها أنه مبنيّ .
قال ابن أبي الربيع : لتضمّنه معنى المبنيّ وهو الماضي ، وقيل : بالحمل
على غيره من أسماء الأفعال .
وبني على الضمّ اتباعا لحركة الهمزة ، وإذا كانوا قد قالوا : مِنْتِن بكسر الميم اتباعا لكسرة التاء مع كون الحاجز ظاهراً ، فهنا أولى لكون الحاجز مدغماً ، ونوّن دلالةً على التنكير ، أي : تضجّراً أيّ تضجّر كان .
وأما قراءة الفتح والتنوين فقرأ بها زيد بن عليّ ، ووجهها البناء على
الفتح تخفيفاً ، نحو كيف ، والتنوين للتنكير كما تقدّم .