تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قلت : وفي تنظير أبي عليّ نظر ؛ لأنّه يُقال : جَبَيْتُ وجَبَوْتُ ، فإذاً الجباوة من جَبَوْتَ لا من جَبَيْت . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأحقاف " ( لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ) . قرئ برفع الغين من ( بَلاعٌ ) ونصبه وجره : فأمّا قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، وجهها أنه خبر مبتدأ محذوف . تقديره : تلك الساعةُ بلاغُهم ، كما قال تعالى : ( مَتَاعٌ قَلِيلٌ ) ، وهو راجع إلى المُدّة التي لَبِثوا فيها ، ويحتمل أن يكون ( بَلاعٌ ) خبر مبتدأ محذوف ، والمراد به القرآن والشّرع ، أي : هذا بلاغ ، أي تبليغ وإنذار . وقال أبو مِجْلَز : ( بَلاعٌ ) مبتدأ ، وخبره ( لهم ) المتقدّم في ( ولا تَسْتَعْجل لهم ) وكان يقف على ( ولا تَسْتَعْجِل ) ويبتدىء ( لهم ) وفيه من التكَلُّفَ وإخراج الكلام عن أسلوبه ما يُغني عن رَدِّه . وأما قراءة النّصب فقرأ بها الحسن ، وزيد بن علي ، وعيسى ، ووجهُها