وأما قراءة الجرّ فقرأ بها ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن أبي إسحاق .
والنَخَعي . ووجهها أنّ ( نحاساً ) معطوف على ( نار ) .
وفيه نظر على قول من فسّر ( النحاس ) بالدُّخان ؛ لأنه يلزم منه أن يكون التقدير : وشواظ من دخان ، والدخان لا يكون له شواظ وإنما الشواظ للنار ، ووجهها أن الدخان لما نشأ عن النار ، فكأنّها نار ، فيضاف إليها ما يصحّ أن يضاف إلى النار . ومنه قول الفرزدق :
فبِتُّ أقدُّ الزادَ بيني وبينَه . . . على ضوءِ نارٍ مرّةً ودُخانِ
فعطف " ودُخان " على " النار " وليس للدخان ضوء ، وإنما حكم له
بالضوء لأن الدُّخان ينشأ عن النار . ومثله قوله :
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٠٦