( فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا )
فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنّه من قرأ ( وَجَعَلَ اللَّيْلَ ) فهما معطوفان على ( الليل ) . ومن قرأ ( وجاعل الليل ) فعلى مذهب الكسائي الذي يقول إن اسم الفاعل بمعنى المضي يكونان معطوفين على موضع ( الليل ) لأن ( الليل ) عنده في موضع نصب .
وعلى مذهب غيره يكونان مفعولين بإضمار فعل ، أي : وجعل الشمس
والقمر .
وأمّا قراءة الجرّ فقرأ بها أبو حَيوة ، ووجهُها أنّهما معطوفان على
( الليل ) فيمن قرأ ( وجاعل ) .
وأما قراءة الرفع فلم ينسبها الشيخ أبو حيَّان ، وإنما قال : وقرئ
شاذّاً . ووجهها أنهما مرفوعان على الابتداء ، والخبر محذوف ، تقديره :
مجعولان حسبانا .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 104
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٠٤