تتميم :
اختلف في ( يوسف ) هل هو مشتق أو غير مشتقّ : فالصحيح أنه غير
مشتقّ لعجمته ، والاشتقاق من خواصّ كلام العرب ، وقيل : هو مشتقّ .
سئل بعضهم عن ذلك فقال : الأسيف في اللغة : الحزين ، والأسيف :
العبد ، وقد اجتمعا في ( يوسف ) فلذلك سمّي به . وفي هذا الاشتقاق ما
ترى من التكلُّف وإساءة الأدب .
واعلم أن كلّ ما ذُكِر في القرآن من لفظ ( يوسف ) فهو يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، صدّيق الله ، ابن إسرائيل الله ، ابن ذبيح
الله ( 1 ) ، ابن خليل الله ، الكريم ، ابن الكريم ، ابن الكريم ، ابن الكريم .
صلوات الله عليهم وسلامه . إلاّ قوله تعالى : ( وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ )
فقد اختلف فيه ، فقيل : هو يوسف بن يعقوب ، وقيل : هو يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب ، فيوسف هذا حينئذٍ يوسف بن يعقوب والد والده . والله أعلم .
ومن ذلك قوله تعالى في " السورة " : ( فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا )
قرئ بنصب السين من ( وَالشَّمْسَ ) والراء من ( وَالْقَمَرَ ) وجرّهما ورفعهما .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 103
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٠٣