حرف الذَّال
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " البقرة " : ( قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )
قرئ بضمّ الذّال وفتحها وكسرها :
فأما قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنها تحتمل أن تكون مشتقّة
من ذَرَيْت ، أو من ذَرَوْت لغة في ذريت ، أو من ذرأَ الله الخلق ، أو من
الذَّرّ . إذا تقرّر هذا فيحتمل ذُرّيّة بضمّ الذال أوجها :
الأوّل : أن تكون " فُعُّولة " من ذرأ الله الخلق ، الأصل ذُرُّوءة ، فقُلبت
الهمزة ياء ، صار ذُرُّوية ، اجتمعمتا الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون
فقلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ، وكسرت الراء لأجل الياء .
الثاني : أن تكون " فُغَيلة " من : ذرأ الله الخلق ، الأصل ذُرِّيئة ، قلبت
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 78
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧٨