تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقيل : الجواب محذوف ، واختلف في تقديره ، فقيل : تقديره : لقد جاءكم الحقّ . وقيل : تقديره : إنه لمعجز . وقيل : ما الأمر ، ما تزعمون . قال الشيخ أبو حيَّان : وينبغي أن يقدّر هنا ما أثبت جواباً للقرآن حين أقسم به ، وذلك في قوله تعالى : ( يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) فيكون التقدير : والقرآن ذي الذِّكر إنّك لَمِن المرسلين . قال : ويُقَوّي هذا التقدير ذكر النِّذارة هنا في قوله تعالى : ( وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ ) ، وقال هناك : ( لِتُنْذِرَ قَوْمًا ) ، فالرسالة تتضمّن النِّذارة . انتهى . قلت : وهذا الذي استنبطه الشيخ حسن جدّاً ، ونظيره ما استنبطه ابن جنّي من قوله تعالى : ( سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا ) ، فيمن قرأ بالنصب . حين اختلف النحاة في الناصب ، فقال قوم : التقدير : اقرأ . وقال قوم : اتلُ . قال ابن جنّي : ينبغي أن يكون التقدير : تدبّر سورة ، كقوله تعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) .