ذَبَ الأحِبَّةُ بَعْدَ طُولِ تَزَاوُرٍ . . . وَنَأى الْمَزَارُ فَأسْلمُوكَ وَأقْشعُوا
تَرَكُوكَ أوْحش مَا يكُونُ بِقَفْرةٍ . . . لَمْ يُؤْنِسُوكَ وَكُرْبَةً لَمْ يَدْفَعُوا
قُضِيَ الْقَضَاءُ وَصِرْتَ صَاحِبَ حُفْرَةِ . . . عَنْكَ الأحِبَّةُ أعْرَضُوا وَتَصَدَّعُوا
ويروى أَنه أنْشد عِنْد مَوته ، عِنْد بكاء أَخِيه :
أُخَيَّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَاإلَى الأَمَدِ الأَقْصَى وَمَنْ يَأْمَنُ الدَّهْرا
ذكر الَّذين أَخذ عَنْهُم سِيبَوَيْهٍ :
الْخَلِيل صَاحبه الَّذِي استكثر مِنْهُ ، وَإِذا قَالَ فِي كِتَابه : " سَأَلته " بِغَيْر تَسْمِيَة المسؤول ، فَإِنَّمَا يَعْنِي الْخَلِيل دون غَيره .
وَيُونُس بن حبيب ، وَعِيسَى بن عمر ، وَأَبُو الْخطاب الْأَخْفَش .
هَؤُلَاءِ أَخذ عَنْهُم ، يَقُول فِي " الْكتاب " : حَدثنَا أَبُو الْخطاب . وَأُخْرَى يَقُول : حَدثنَا بذلك عَن الْعَرَب عِيسَى يُونُس . وَيذكر رِوَايَة يُونُس عَن أبي عَمْرو ابْن الْعَلَاء .
وَعِيسَى بن عمر تُوفي قبل أبي عَمْرو بِخمْس سِنِين ، وَلست أعلم
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 109
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٠٩