لأي حَال لم يلق أَبَا عَمْرو ، ويدُلُّ على مَا ذكرته من وَفَاته ، على خلاف مَا يذكر الْعَامَّة من عمره ، أَنه قد بلغ خمسين سنة .
ويروى عَن يُونُس أَنه أنكر على سِيبَوَيْهٍ شَيْئا ، فَقيل لَهُ : إِنَّه قد روى عَنْك ، فَأنْظر فِيمَا روى .
قَالَ : فَنظر فِي " كِتَابه " فَقَالَ : صدق وَالله فِي جمع مَا حكى عني .
وتُوفي سِيبَوَيْهٍ ، رَحمَه الله ، بعد مُنْصَرفه من بَغْدَاد ، سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة ، وعمره على مَا أوجبه التَّأَمُّل والتقريب خَمْسُونَ سنة ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 110
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١١٠