قَالَ : لَا ، وَلَكِن أشتهي أَن أشتهي .
فَلَمَّا كَانَ من غَد ذَلِك الْيَوْم ، دخلت إِلَيْهِ وَأَخُوهُ يبكي ، وَقد قطرت دمعة من دُمُوعه على خَدّه ، فَقلت كَيفَ تجدك ؟ فَقَالَ :
يَسُرُّ الفَتَى مَا قَد تَقَدَّمَ مِن بَقَا . . . إذَا عُرِفَ الدَّاءُ الَّذِي هُوَ قَاتِلُه
يُروى بِرَفْع الدَّاء ونصبه .
وَكَذَلِكَ قَول الآخر ، أنْشدهُ الْأَخْفَش مجروراً :
إذَا بَلَّ مِنْ دَاءٍ بِهِ ظَنَّ أَنَّهُ . . . نَجَاوَبِهِ الدَّاء الَّذِي هُوَ قَاتِلُهْ
قَالَ النظام : ثمَّ مَاتَ من يَوْمه .
وتُوفي بشيراز ، سنة ثَمَانِينَ وَمِائَة .
قَالَ الْأَصْمَعِي : قَرَأت على قبر سِيبَوَيْهٍ بشيراز : هَذَا قبر سِيبَوَيْهٍ . وَعَلِيهِ مَكْتُوب هَذِه الأبيات :
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 108
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٠٨