أدرك الخصوم أن ظهور هذه الدعوة السلفية نذير بزوال عقائدهم الباطلة ، فحشد أولئك الخصوم قواهم ، وانبروا في التشنيع بهذه الدعوة وأنصارها ، وهم أثناء تشنيعهم يذكرون معتقدهم الصوفي أو الرافضي وغيرهما ، ويزيِّنونه للناس ويزعمون أنه الحق !
فنجد هؤلاء الصوفية أثناء ردهم على الدعوة السلفية يتبجَّحون بصوفيتهم ، ويفتخرون بانتسابهم إِلى الطرق الصوفية ، ويدافعون عن التصوف وأدعيائه .
والرافضة أثناء مناهضتهم للدعوةِ السلفية يدافعون بكل ما عرف عنهم من كذب وقلب للحقائق عن معتقدهم .
ونوضح ذلك بما حدث منهم لما كتب علماء المدينة النَّبويَّة سنة 1344 ه الفتوى حول تحريم البناء على القبور واتخاذها مساجد ، وأجابوا بالحق الذي تعضده الأدلة ، فلما ظهرت هذه الفتوى وتم العمل بموجبها وأزيلت القباب والأبنية على القبور ، عندئذ قام علماء الرافضة وضجوا وسودوا الصحائف والأوراق في الطعن على هذه الفتوى ، والنعيِ للمسلمين على زوال تلك القباب والمزارات ! !
هذه بعض الأسباب الظاهرة لشدة عداوة الخصوم للدعوة السَّلفيَّة - أَيَّام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - وكثرة المؤلَّفات المناوئة لهذه الدعوة الصادقة الحقة .
أصول الإيمان — صفحة 19
مساهمون: باسم فيصل أحمد الجوابرة
ص١٩