عليهم تبعا لسخط الدولة ، ويسكتون عنهم إذا سكنت ريح السياسة .
ويوضح الشيخ محمد رشيد رضا آثار العداء السياسي بين بعض كبار أهل مكة وساستها وأنصار هذه الدعوة ، فكان مما أشار إليه أن هؤلاء قد أصدروا عدة منشورات في جريدة القبلة سنة 1336 ه وسنة 1337 ه - ، تضمّنت رَمْيَ الوهابيين بالكفر وقذفَهم بتكفير أَهل السنة والطعن بالرسول وغير ذلك من الأكاذيب والافتراءات .
وكان بعض أهل دمشق وبيروت يتقربون إِلى هؤلاء الكبار - وهم من العلمانيين والقوميين - بطبع الرسائل في تكفيرهم ورميهم بالأكاذيب ، ثم سرى ذلك إلى مصر ، وظهر له أثرٌ في بعض الجرائد .
4 - وهناك سبب رابع أدى إِلى تراكم المؤلفات المعادية للدعوة السلفية ؛ وهو دفاع هؤلاء الخصوم - وبالأخص الصوفية والرافضة - عن معتقداتهم الفاسدة وآرائهم الباطلة ؛ فإنه لما غلب على حال كثير من المسلمين ظهور الشركيات ، وانتشار البدع ، واستفحال الخرافات ، والغلوّ في الأموات ، والاستغاثة بهم ، وظهور تشييد المشاهد ، وإقامة المزارات على القبور ، وزخرفتها وتزيينها وصرف الأموال الطائلة عليها : قامت ضدَّ ذلك كله دعوة الشيخ رحمه اللَّه .
ولقد وجد هؤلاء المتصوفة والرافضة في هذا الواقع مرتعا خصبا لبثِّ سمومهم العقدية ، فلمَّا بدت أنوار هذه الدعوة تكشف غياهب الظلام ، وتزيل أدران الشرك ونجاساته ، وتدعو الناس إِلى تحقيق التوحيد بصفائه ونقائه
أصول الإيمان — صفحة 18
مساهمون: باسم فيصل أحمد الجوابرة
ص١٨