قصد مع ذلك الزيارة فلا بأس ، ومَن أنفق أوقاته بالاشتغالِ بالصلاة عليه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم الواردةِ عنه فقد فاز بسعادة الدارين .
قلت : هذه عقيدة الشيخ وأتباعه في سيدنا محمد صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم سيد ولد آدم ، وكل من يقول غير ذلك فهو كاذب مفْترٍ .
الفرية الثانية : فرية إنكار كرامات الأولياء !
ومن الافتراءات التي ألصقت بالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه اللَّه أنه ينكر كرامات الأولياء .
قلت : إِن الشيخ رحمه اللَّه لا ينكر كرامات الأولياء كما زعموا ، بل يثبت هذه الكرامات بشرط أن يكون وليّا حقيقيّا صحيحا - والولي هو المتبع للكتاب والسنة - مبتعدا عن البدع والخرافات ، والشرط الثاني أن كرامة الأولياء هي في حياتهم وليس بعد مماتهم ، وأن الميت يَحْتاج بعد موته إِلى دعاء الأحياء ، وليس العكس .
وهذه العقيدة في الأولياء هي عقيدة أهل السنة والجماعة ، ولم يخالفهم الشيخ في ذلك .
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أحد كتبه في إثبات كرامات الأولياء : " وأقرّ بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات ، إلّا أنهم لا يستحقون من حق اللَّه تعالى شيئا ، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلَّا اللَّه " .
أصول الإيمان — صفحة 22
مساهمون: باسم فيصل أحمد الجوابرة
ص٢٢