ألصِق بهذه الدعوة ومجددها وأنصارها من التهم الباطلة والأكاذيب والمفتريات ، فقد أصاب هذه الدعوةَ منذ بدء ظهورها حملة مكثفة شنيعة عمّت البلاد والعباد ، فلقد أَلصَقَ بعض أدعياء العلم في هذه الدعوة السلفية ما ليس منها ! فزعموا أنها مذهب خامس ! وأنهم خوارج يستحلّون دماء وأموال المسلمين ! وأن صاحبها يدعي النبوة وينتقد الرسول صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم ! ! !
إِلى آخر تلك المفتريات .
ومما يؤسَف له أن الكثير من العوام يتلقّف هذا الإفك والبهتان عن أولئك المفترين والوضاعين دون أَدْنى تثبتٍ أو تحرٍّ في النقل ، بل عمدته في ذلك مجرد التقليد الأعمى !
ومما يجدر ذكره - هاهنا - أن بعض الخصوم قد استغلّ ما وقع فيه شرذمة من الأعراب المتحمّسين ، - وفي فترةٍ محدودةٍ - ممن تابع هذه الدعوة من التشدد والجفاء ، فحكموا بغيا وعدوانا على جميع أَتباع هذه الدعوة ، وعلى مر الأزمان بهذا الحكم الجائر ، فرموهم أيضا بالتشددِ والجفاء .
3 - وسببٌ ثالث أدى إِلى عداء الدعوة السلفية هو النزعات السياسية والحروب التي قامت بين أتباع هذه الدعوة وبين الأتراك من جهة ، وبين أتباع هذه الدعوة والأشراف ( ! ) من جهة أخرى :
يقول الشيخ محمد رشيد رضا رحمه اللَّه : إن سبب قذف الوهابية بالابتداع والكفر سياسي محض كان لتنفير المسلمين منهم لاستيلائهم على الحجاز ، وخوف الترك مِن أن يقيموا دولة عربية ، ولذلك كان الناس يَهِيجون
أصول الإيمان — صفحة 17
مساهمون: باسم فيصل أحمد الجوابرة
ص١٧