قلت : فهذه عقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللَّه في هذه الرسالة نقلتها بكاملها ؛ لأنها عقيدة أهل السنّة والجماعة دون نقص أَو زيادة ، وفيها مِن الفوائدِ العظيمةِ الشيء الكثير .
ويجب على كل مسلم أن يعتقد هذه العقيدة ، ومن لم يعتقد هذا المعتقد الصحيح السليم فهو ليس من أهل السنَّة والجماعة ، بل نخشى عليه من الضلال والزيغ .
[ الأسباب والدوافع التي أدت إلى عداء ومناهضة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب السلفية الإصلاحية ]
1 - لعلَّ من أبرز الأسباب التي أدّت إلى تشنيع الخصوم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب أثناء ظهور الدعوة السلفية - تأْليفا وواقعا - هو ما كان عليه أولئك الخصوم وكثير من المنتسبين إلى الإسلام من الضلال والغي ، والبعد عن الصراط المستقيم .
ولقد وصل حال كثيرٍ من المسلمين - قبيل ظهور دعوة الشيخ الإمام - إِلى أَحط الدركات في الضلال وفساد الاعتقاد ؛ حيث عمّ الجهل وطغى ، فعبد غالب المسلمين ربّهم بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير ، فظهرت البدع والشركيات بمختلف أنواعها ، وصارت هذه الأمور الشركية والمحدثات البدعية من العوائد والمألوفات التي هرم عليها الكبير وشبَّ عليها الصغير ، فانعكست الموازين وانقلبت الحقائق وأصبح الحق باطلا والباطل حقا .
2 - وهناك سببٌ ثان لهذا التحامل والمعاداة للدعوة السلفية ، وهو ما
أصول الإيمان — صفحة 16
مساهمون: باسم فيصل أحمد الجوابرة
ص١٦