فَقَالَتْ : يَا رسولَ اللَّهِ ، المرأةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ ؛ بأنَّ زوجَها جامَعَها ، أتغتَسِلُ ؟ فقال رسولُ الله ( ص ) : إِذَا وَجَدَتِ المَاءَ ، فَلْتَغْتَسِلْ ( 1 ) .
وَرَوَى الأوزاعيُّ ( 2 ) ، عن إسحاق بن عبد الله ابن أَبِي طَلْحة ، عَنْ جَدَّته أُمِّ سُلَيم ؛ قَالَتْ ( 3 ) : دخلَتْ أُمُّ سُلَيم عَلَى أُمِّ سَلَمة ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رسولُ الله ( ص ) ، فقالتْ لَهُ ( 4 ) أمُّ سُلَيم : أرأيتَ إِذَا رأتِ المرأةُ . . . ؟
قَالَ أَبِي : إسحاقُ بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحة ، عَنْ أُمِّ سُلَيم ، مُرسَلٌ ، وعِكرِمَة بْنُ عمَّار روى عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَنَسٍ : أنَّ أم سُلَيم . . .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 310 ) من طريق عمر بن يونس ، به .
( 2 ) لم نقف على روايته على هذا الوجه . والحديث أخرجه الدارمي في " مسنده " ( 791 ) ، وأبو عوانة في " مسنده " ( 832 ) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عن إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك ، قال : دخلتْ أمُّ سُلَيْم على النبي ( ص ) وعنده أم سلمة ، فقالت : المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل . . .
( 3 ) كذا في جميع النسخ « قالت » ، ولا يستقيم مع مقول القول بعده ، والظاهر : أن القائل هو إسحاق بن عبد الله يخبر عن جدَّته أم سليم ؛ فكانتِ الجادَّةُ على ذلك أن يقال : « . . . قال : دخلَتْ أم سليم . . . » .
لكننا نقول : إن لمجيء الفعل « قالت » على صورة التأنيث وجهًا في العربية ، وهو أنَّه - مع كونه مسنًدا إلى ضمير المذكَّر - جاء في صورة المؤنَّث لمجاورته للاسم المؤنَّث الذي قبله وهو قوله : « أم سليم » ، وللجوار تأثيرات في العربية . وانظر التعليق على نحو ذلك في المسألة رقم ( 54 - الوجه الثالث ) .
( 4 ) قوله : « له » ليس في ( ف ) .