تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
وحديثُ الأوزاعيِّ ( 1 ) أشبَهُ مُرسَلً ( 2 ) من المُوَصَّلِ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن عبد الهادي _ ح عن حديث الأوزاعي : « وحديث الأوزاعي عن إسحاق لم يخرجه أحد من الأئمة الستة ، وحديث عكرمة انفرد به مسلم عن الجماعة ، والله أعلم » . اه - . وقال الدارقطني في " العلل " ( 4 / 10 / أ ) : « اختلف فيه على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة : فرواه عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عبد الله ، عن أنس ، وتابعه مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ . وخالفهما يحيى بن عبد الله وأبو المغيرة والوليد ؛ رَوَوه عن الأوزاعي ، عن إسحاق ، عن جدته أم سليم ؛ لم يذكروا فيه أنسًا ، وكذلك قال همام : عن إسحاق ، عن جدته . وقال يحيى بن أبي كثير وحسين المعلم : عن إسحاق بن عبد الله ، عن أم سليم ، فأرسلاه . ورواه عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق ، عن أم سليم ، والمرسل أشبه بالصواب » . اه - . ( 2 ) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وتقدَّم التعليقُ عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 3 ) كذا في ( أ ) و ( ت ) و ( ش ) و ( ف ) ، لكن كتب بهامش ( ف ) : « الصواب : موصول » ، وفي هامش ( ت ) فوق الكلمة علامة تصويب أو تعليق ، لكنْ لم يظهر في مصوَّرتها ، وجاء في ( ك ) : « الموصول » ، وقد نقل ابن عبد الهادي في " شرح العلل " هذه الكلمة « الموصل » ، ثم قال : « كذا قال ، والصواب أن يقال : أشبه من الموصول » . لكن استعمال هذا اللفظ « الموصَّل » بمعنى « الموصول » صحيح من جهتين : الأولى : من جهة النقل عن أهل الحديث ؛ فقد استعملوا مصطلح « الموصَّل » كما استعملوا « الموصول » و « المتصل » ، وكلُّه عندهم بمعنًى واحد ، وهو : ما سلم من الانقطاع ، وتجد ذلك عند الخطيب في " الكفاية " ( ص 20 ) ، وابن دقيق العيد في " الاقتراح " ( ص 17 ) ، والعراقي في " التقييد والإيضاح " ( ص 153 ) ، وابن حجر في " مقدِّمة الفتح " ( ص 465 ) ، والسخاوي في " فتح المغيث " ( 1 / 34 ، 134 ، 233 ) ، والصنعاني في " توضيح الأفكار " ( 1 / 69 ) ، وقد ورد لفظ « الموصَّل » بهذا المعنى في كتابنا هذا في أكثر من موضع . وعلى ذلك : فهذا اصطلاح مطروق ثابت وارد في لغة المحدِّثين ، المتقدِّمين منهم والمتأخرين . والجهة الثانية : من جهة النقل عن أهل العربية ؛ فقد نقل علماء العربية استعمال العرب للفظ : « الموصَّل » في معنى « الموصول » أو « المتصل » ؛ قال في " تاج العروس " ( 15 / 776 وصل ) : « وصَلَ الشيءَ بالشيءِ يَصِلُهُ وَصْلاً وَصُِلَةً بالكسر والضم . . . ووصَّلَهُ توصيلاً : لَأَمَهُ [ أي : ضمَّهُ به وجمعه ] ، وهو ضِدُّ : فَصَلَهُ ، وفي التنزيل العزيز : [ القَصَص : 51 ] { وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ } ، أي : وصَّلنا ذكر الأنبياء وأقاصيصَ مَنْ مضى بعضَهَا ببعض ؛ لعلَّهم يعتبرون ، ويقال : وصَّل الحبالَ وغيرَهَا توصيلاً : وصَلَ بعضها ببعض » . اه - . = = ونحوه في " لسان العرب " ( 11 / 726 ) وغيره من المعاجم . ويتصرف هذا الفعل ومشتقاته في المعنى الحديثي فيقال : وصَّل الراوي المراسيل يُوصِّلها توصيلاً ، فهي مُوَصَّلة ؛ كما يقال : وَصَلَها يَصِلُها وَصْلاً فهي موصولة .