عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ توضَّأَ مرَّتين مرَّتين ، فَقَالَ : مَنْ ضَعَّفَ ، ضَعَّفَ اللهُ لَهُ ، ثم أعادها الثَّالِثَةَ ( 1 ) ، فَقَالَ : هَذَا وُضُوءُنَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا حديثٌ واهٍي ( 2 ) مُنكَرٌ ضعيفٌ ( 3 ) .
147 - وسُئِلَ ( 4 ) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سعيد
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « الثالث » .
( 2 ) كذا في جميع النسخ : « واهي » بإثبات الياء ، والجادَّة حذفها « وَاهٍ » ؛ لأنه اسمٌ منقوصٌ منوَّنٌ مرفوعٌ نعتًا لقوله « حديثٌ » ، لكنَّ إثبات هذه الياء - كما في النسخ - لغة صحيحة حكاها أبو الخَطَّاب ويُونُسُ عَنِ الموثُوق بعربيَّتهم ؛ ينطقون بالياء وقفًا ويحذفونها وصلاً ، وترسم الكلمة في الحالين بالياء ؛ لأنَّ مدار الكتابة على الوقف ؛ فيقولون في الوقف : هذا رَامِي ، ومررتُ بغازِي ، وفي الوصل : هذا رامٍي حاذقٌ ، ومررتُ بغازٍي شجاعٍ ، ويجب أن يقرأ في حال الوصل : بتنوين ما قبل الياء ، مع حذف الياء نطقًا ، وإنْ كانت مكتوبةً ، وعلى هذه اللغة جاءت قراءةُ ابن كثير : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍي } [ الرعد : 7 ] ، ونحو ذلك . والراجح لغة جمهور العرب ، بحذف هذه الياء في الاسم المنقوص المنون المرفوع والمجرور .
انظر : " الكتاب " لسيبويه ( 2 / 288 ) ، و " اللباب " للعكبري ( 2 / 204 ) ، و " شرح المفصل " ( 9 / 75 ) ، و " شرح الشافية " ( 2 / 301 ) ، و " أوضح المسالك " ( 4 / 309 ) ، و " شرح قطر الندى " ( ص 354 ) ، و " شرح الأشموني " ( 4 / 356 - 358 ) .
( 3 ) قال ابن عبد الهادي : « ولم يخرج أحد من أصحاب " السنن " هذا الحديث ، ويحيى بن ميمون هو أبو أيوب التمَّار البصري ، قال عمرو بن علي : كتبت عنه ، وكان كذَّابًا ، يحدِّث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة ، وقال أحمد بن حنبل : ليس بشيء ، خرَّقنا حديثه . . . » ، وانظر : " الضعفاء والمتروكون " لابن الجوزي ( 3 / 203 ) .
( 4 ) نقل هذا النص ابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 167 ) ، لكن تصحَّف قوله : « بماء » في المطبوع إلى : « بإناء » ، وهو في المخطوط منه ( 37 / ب - 38 / أ ) على الصواب ، ونقل بعضه ابن حجر في " النكت الظراف " ( 11 / 191 ) ، و " التهذيب " ( 4 / 631 ) .